"مراقي السعود لمبتغي الرقي والصعود" هي أرجوزة في علم أصول الفقه على مذهب الإمام مالك، نظمها الشيخ الفقيه الأصولي عبد الله بن الحاج إبراهيم العلوي الشنقيطي (توفي عام 1230 هـ). تتألف هذه المنظومة من ألف بيت، حيث قال الناظم في نهايتها: "ألف وبيتٌ عددُ المَراقي ليس بسافل ولا براقي".

اعتمد الشيخ عبد الله في نظمه على كتاب "جمع الجوامع" لتاج الدين السبكي الشافعي (توفي عام 771 هـ)، بالإضافة إلى مصادر أخرى، مثل "شرح التنقيح" و"التنقيح" و"الجمع" و"الآيات" و"التلويح"، كما أشار في خاتمة منظومته.


لم تكن هذه الأرجوزة معروفة بشكل واسع في المشرق حتى قام الشيخ محمد الأمين الشنقيطي بتدريسها والاستشهاد بأبياتها في دروسه وكتبه، مثل "مذكرة أصول الفقه" و"أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن"، مما أسهم في انتشارها.


حظيت "مراقي السعود" بعدة شروح، من أبرزها "نشر البنود" للناظم نفسه، وهو شرح جليل يعتمد عليه غالب الشراح، و"مراقي السعود إلى مراقي السعود" للشيخ محمد الأمين بن أحمد المعروف بالمرابط الشنقيطي (توفي عام 1325 هـ).

تُعد هذه المنظومة مرجعًا مهمًا في دراسة أصول الفقه المالكي، حيث تجمع بين الدقة العلمية والأسلوب الأدبي الرفيع، مما يجعلها محل اهتمام الدارسين والباحثين في هذا المجال.


لطلب الكتاب: